مؤسسة آل البيت ( ع )
63
مجلة تراثنا
حسين : إذا ورد حديث صحيح عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم بأنه يقع في آخر الزمان كذا ، حصل العلم به ووجب الوقوف عنده ، من غير حاجة إلى أن يكثر رواة هذا الحديث حتى يبلغ مبلغ التواتر ( 33 ) . ولا أقل من عد هذه الأحاديث مثل أحاديث العمل التي يلتزم بها العلماء والفقهاء وجميع المسلمين باعتبارها صادرة من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حجة معتبرة ، ودليلا شرعيا على مداليلها ، فيجب الالتزام بها على من يعتقد بالإسلام دينا ، وبمحمد صلى الله عليه وآله وسلم نبيا . أما ردها ونبذها وتسفيه الملتزم بها ، فهذا ما لم يلتزم به مسلم لا قديما ولا حديثا ، إلا من قبل هذه الشرذمة ابن خلدون ومن لف لفه ، بأدلة واهية . * * * 8 - نقاط للتأمل : 1 - جمع الحديث وتدوينه : يذكر الكاتب مسألة جمع الحديث ، فيقول : من المعلوم أن جمع الحديث بصورة رسمية لم يبدأ إلا في خلافة عمر بن عبد العزيز في بداية المائة الثانية . [ ص 167 ] . فالملاحظ : أن تاريخ تدوين الحديث وكتابته مسألة طويلة البحوث ، وللكلام فيها مجال كبير ، وقد ألف فيها العلماء القدماء والمتأخرون كتبا ورسائل وبحوثا قيمة ، أقدمهم الخطيب البغدادي في كتاب " تقييد العلم " ( 34 ) .
--> ( 33 ) نظرة في أحاديث المهدي ، في مجلة التمدن الإسلامي - الدمشقية . ( 34 ) طبعه يوسف العش محققا ، في دمشق ، مع مقدمة ضافية حول الموضوع تعد من أنفس الدراسات في هذا الميدان ، وأعيد طبعه في بيروت .